مقالات

قرة أعيننا بحرية سجناء الرأي ونطالب بتبييض السجون

البحرين اليوم – (خاص)

‏‎بقلم الدكتور سعيد السماهيجي

في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها المنطقة الإقليمية وسوء الاوضاع في سجون البحرين ولم تنتهآ ثار ‎ ثورة 14 فبراير 2011 قائمة والمطالبة بالتغيير السياسي الجذري في البحرين مستمر. بما في ذلك إلغاء جميع القوانين التي تحد من الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير والتي تتناقض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والنظام الديمقراطي. من بين تلك القوانين قانون العقوبات وقانون التجمعات وقانون الإرهاب وقانون الجمعيات السياسية وقانون العزل السياسي وقانون الصحافة والنشر.

ينبغي إنهاء حظر عمل الجمعيات المنحلة، ولا مناص من العمل على تأسيس برلمان حقيقي يتناسب مع العصر الحديث (مملكة دستورية حقيقية)، وإلا فإن خطوة الإفراج عن 1584 سجين بعضهم سياسيين لا تكفي ولا تلبي مطالب شعب البحرين الأبي، إذ لا بد من #تبييض_السجون بإطلاق سراح كافة السجناء السياسيين (قرابة 700 معتقل) في مقدمتهم القادة والرموز بلا قيد أو شروط.

المنطقة الإقليمية تمر بفترة حرجة تسترعي الحذر واقتناص الفرصة قبل انفلات الوضع الى ما لا يحمل عقباه. وإن استمرار اعتقال أصحاب الرأي لن يخدم الوطن والذين نعتبرهم حقيقة رهائن عند النظام (لسوء الحظ) للمساومة والتفاوض لمصلحته وليس لمصلحة الشعب ومستقبله وحريته وحقوقه.

أملنا بأن تصفر السجون من السياسيين، ويعود المنفيون وتعاد لهم الجنسية وهو القرار الصحيح والذي يمكن وصفه بالجريء في حال كانت هناك عدالة انتقالية وتعويض كل متضرر من النظام منذ 14 فبراير 2011 فهي غاية عظيمة، وحق أصيل لكل من وقع عليه الضرر، وهو مسار يصب في مصلحة الوطن وأمنه واستقراره وتنميته وتقدمه وازدهاره الدائم.

‏‎لقد استمرت المظاهر الاحتفالية لاستقبال المفرج عنهم في عدة مناطق وقرى البحرين حتى ساعات متأخرة الليلتين الماضيتين، وانطلقت زفات الأهالي بأهازيج شعبية والصلوات بأصوات عالية بقدوم المفرج عنهم وأيضا إقامة الاحتفالات بالأحياء السكنية والمجالس والمنازل والمآتم.

‏‎غير أن هناك من الأجداد والآباء والزوجات والأبناء والأحفاد من يترقب أبناءهم الذين لم يفرج عنهم النظام، ينتظرونهم بفارغ الصبر ويتمنون اللحظة التي تغمرهم بالفرحة ويبتسم معهم الوطن ويبتهج الشعب وهو في قمة عزته وكرامته وإبائه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى