سجناء سياسيون مفرج عنهم يواصلون اعتصامهم أمام وزارة الإسكان وسط تجاهل رسمي!

البحرين اليوم – المنامة
يواصل عدد من السجناء السياسيين المفرج عنهم لليوم التاسع على التوالي اعتصامهم أمام وزارة الإسكان احتجاجًا على حرمانهم وأسرهم من حقهم في السكن.
وأكد المعتصمون أن حرمانهم من هذا الحق الأساسي يأتي ضمن سياسة عقابية ممنهجة تستهدف التضييق عليهم، رغم أن القانون يكفل حق السكن لجميع المواطنين دون استثناء. كما شددوا على أن معاقبتهم بعد خروجهم من السجن، وامتداد هذا العقاب ليشمل أسرهم وأطفالهم، يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ العدالة والمساواة.
وشهد اعتصام يوم أمس الأربعاء 2 أبريل 2025 المستمر أمام وزارة الإسكان تطورًا لافتًا، حيث استدعت السلطات الأمنية الخليفية الشرطة بدلاً من فتح قنوات الحوار مع المعتصمين. وبحسب ما أفادوا، استمر الاعتصام لمدة ساعة ونصف دون أي استجابة من المسؤولين، إلى أن حضر وكيل من الوزارة برفقة أحد رجال الأمن، قبل أن يتم استدعاء شرطة النجدة، التي قامت بتسجيل البيانات الشخصية للمعتصمين، وأبلغتهم بأن مركز الشرطة سيتواصل معهم في حال وجود أي مستجدات. وبعد ذلك، انسحبت القوات الأمنية دون تقديم أي حلول تذكر من قبل وزارة الإسكان.
وفي تطور آخر، شهده اعتصام أمس أيضاً مرور وزيرة الإسكان بالقرب من المعتصمين دون أن تتوقف للاستماع إلى مطالبهم أو تقديم أي رد رسمي. وبحسب الناشطة الحقوقية ابتسام الصائغ، فإن الوزيرة لم تصدر أي تصريح حول إمكانية حل الأزمة، رغم رؤيتها للوسائل التي توضح مطالب المعتصمين. وأثار هذا التجاهل استياء المعتصمين، الذين طالبوها علنًا بتوضيح موقفها، مؤكدين أنه إذا لم تكن قادرة على إيجاد حل بصفتها المسؤولة الأولى عن الملف، فعليها التصريح بذلك بوضوح، حتى يعرف المتضررون الجهة التي يجب أن يلجأوا إليها.
ورأت الصائغ أن هذا التجاهل يعكس نهجًا غير مسؤول في التعامل مع قضية تمس حقوق عشرات العائلات، ويؤكد أن الأزمة لم تعد مجرد مشكلة إدارية، بل هي قرار سياسي يهدف إلى استمرار معاناة هذه الفئة من المواطنين.