المنامة

عائلة “الإخوة الثلاثة المعتقلين” تنتظرُ التّضامنَ مع معاناةٍ بدأت عام 2009

Capture

البحرين اليوم – (خاص)

للمعتقلين في سجون النّظام الخليفيّ قصصٌ كثيرة، ومعاناتهم لا تقف عند حدّ، وهي معاناةٌ تُشبه الجرح النّازف الذي تتعمّدُ السّلطاتُ الخليفيّة إدامته بقصد الانتقامِ، ولاسيما في ظلّ استمرار الثّورة وتصاعد وتيرتها وعمليّاتها المقاومة.

الحاج حسن أحمد عيسى يضمّ بين جنبيه بعضاً من هذه المعاناة، حيث يقبعُ ثلاثةٌ من أبنائه في سجونِ النّظام، وفي ظروفٍ تتقاطعُ فيها قصص الصّمود والألم، مع إصرارٍ من السّلطاتِ على تعميم الجُروح في كلّ الأوقات.

الأخوان، جاسم (مواليد 1987) ومحمد (مواليد 1988) محكومان بالسّجن المؤبّد، وذلك في القضيّة المعروفة بمقتل الشّرطي “رياض”، والتي تعودُ إلى العام 2009م. أمّا شقيقهم الثّالث، جعفر، فهو محكومٌ بالسّجن 7 سنوات، بتهة حرْق “السّكراب” القريب من شركة “ألبا”، وقد أُعْتقِل في أغسطس 2010م، حيث أطلقَ النّظامُ الخليفيّ يومها واحدةً جديدةً من سلسلة القمْع. ويرزح كلٌّ من جاسم ومحمّد في عنبرٍ واحد، ولكن في غرفٍ متفرّقة، في حين يقضي جعفر سجنه بعيداً عن شقيقيه وفي عنبر آخر.

جاسم عقد قرانه قُبيل الاعتقال، أما شقيقه جعفر فهو متزوّج، وقد رُزِق ولدٌ (محمّد) وهو في السّجن.

عائلة الإخوة الثلاثة أبلغت “البحرين اليوم” بأنّ العائلة محرومة، ولمدّة شهر ونصف، من زيارة أبنائها الثلاثة، وأشارت العائلة إلى أنّ المنْع جاء في أعقاب احتجاج العائلة على طرْدها من الزّيارة الأخيرة التي أُجريت في شهر يونيو الماضي، حيث أُجْبروا على الخروج من مكان الزّيارة بعد مرور دقائق منها، دون وجود أيّ مبرّر لذلك، وهو ما حدا بالعائلة إلى تسجيل الاعتراض على هذا الإجراء القمعي، وأوضحت العائلة بأنّ القوّات الخليفيّة قامت بسحب ابنها المعتقل “جعفر” إلى داخل السّجن، وسحبوا أفراد العائلة إلى مكاتب التّحقيق وإجبارهم على توقيع تعهّد، لم يتسنّ ل”البحرين اليوم” التأكّد من فحواه. علماً بأن أفراد العائلة الذين أُجبروا على توقيع التّعهّد يضمّ 5 أخوات، إضافة إلى الأم والزّوجة.

وأفادت العائلة إلى “البحرين اليوم” بأنّ الزّيارات كانت تتمّ منفصلة لكلّ معتقلٍ من الإخوة الثلاثة، ولكلّ لوحده، وهو الأمر الذي سبّب معاناةً أخرى للعائلةِ، حيث كانت تضطرّ إلى الانتظار في مكان الزّيارةِ لساعاتٍ طويلة، بحيث تُوزّع كلّ ساعة لأحد الإخوة المعتقلين.
ولم تخلُ الزّيارات من مضايقات متعمّدة من قِبل الأجهزةِ الخليفيّة. ففي زيارةٍ سابقة في شهر مايو؛ تعرّض المعتقل جاسم للضّرب والإهانة من قِبل قوّات النّظام وذلك بسبب تناوله قنينة مياه شرب صحيّة باعتبار أن ذلك أمراً ممنوعاً.

وسألت “البحرين اليوم” العائلة فيما إذا كانت قد أوصلت شكاواها إلى أيّة جهةٍ رسميّة أو أهليّة حقوقيّة، فأفادت بأنها لم تفعل ذلك، فيما أشار متابعون لشؤون العائلة بأنّها في وضْعٍ بسيطٍ، وبحاجةٍ لمن يتفقّد أمورَها وإبرازِ معاناتها. كما تبيّن أنّ العائلة لم تتواصل مع المحامين بهذا الشّأن.
العائلة تُعاني ظروفاً صعبة يزيدها القلقُ الشّديد على فراق أبنائها الثّلاثة.

ومن خلال “البحرين اليوم”؛ وجّهت العائلة المناشدة للمنظمات الحقوقيّة وعموم النّاس من أجل التضامن معها، والمساهمة في تحرير أبنائها الأبرياء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى